النووي
81
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
غسلَها ودفنها في مقابرهم . وحيث دفنت يكون ظهرها للقبلة ؛ لأن وجهَ الجنينِ إِلى ظهر أمه . هل يجوز نبش القبر ؟ 8 - مسألة : إِذا دفن مع الميت شيء سوى الكفنِ : كمتاعٍ وحلي ونحوِه هل يُنبش لأخذه ؟ وهل يقطع سارقه ؟ . الجواب : نعم ، يُنبش ، ولا يقطع سارقه إِلا أن يكون القبر في بيت محرز ( 1 ) .
--> ( 1 ) السرقة : هي لغة : أخذ الشيء من الغير خفية . وشرعًا : باعتبار الحرمة ، أخذه كذلك بغير حق نصابًا كان أم لا . وباعتبار القطع : أخذ مكلفٍ ، ولو أنثى ، أو عبدًا ، أو كافرًا ، أو مجنونًا ؛ حال إفاقته : ناطق ، بصير ، فلا يُقطع أخرسُ ؛ لاحتمال نطقه بشبهة ، ولا أعمى لجهله بحالِ غيره . عشرة دراهم أو مقدارها وتعتبر القيمة وقت السرقة ، ووقت القطع . شمل الأخذ حكمًا : وهو أن يدخل جماعة من اللصوص منزل رجل ، ويأخذوا متاعه ، ويحملوه على ظهر واحدٍ منهم ، ويخرجوه من المنزل ، فإن الكل يقطعون استحسانًا . . اه - . ابن عابدين 3 / 215 ، 265 . ويحرم نبش القبر - أي فتحه - قبل بلي الميت عند أهل الخبرة بتلك الأرض إلا لضرورة : كدفن بلا طهر ، أو لغير القبلة إن لم يتغير ، أو في أرض أو ثوب مغصوب ، أو وقع فيه مال وإن قل ، ولو من تركته أو لغيره وإن لم يطلبه ، وإن تغير الميت . عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبيٍّ بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه ، وألبسه قميصه . وفي رواية : أتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبيّ بعدما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه فنفث فيه من ريقه ، وألبسه قميصَه ، . فالله أعلم ، وكان كسا عباسًا قميصًا . =